فارس حسون كريم

386

الروض النضير في معنى حديث الغدير

وروى محمد بن علي الصواف ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن شمير بن سدير الأزدي ، قال : قال علي عليه السلام لعمرو بن الحمق الخزاعي : " أين نزلت يا عمرو ؟ " قال : في قومي ، قال : " لا تنزلن فيهم " ، قال : أفأنزل في كنانة جيراننا ؟ قال : " لا " ، قال : أفأنزل في ثقيف ، قال : " فما تصنع بالمعرة والمحرة ؟ " ، قال : وما هما ، قال : " عنقان من نار يخرجان من ظهر الكوفة يأتي أحدهما على تميم وبكر بن وائل فقل من يصيب منهم ، إنما تدخل الدار فتحرق البيت والبيتين " . قال : فأين أنزل ؟ قال : " أنزل في بني عمرو بن عامر من الأزد " . قال : فقال قوم حضروا هذا الكلام : ما نرى إلا كاهنا يتحدث بحديث الكهنة . فقال : " يا عمرو ، وإنك لمقتول بعدي ، وأن رأسك لمنقول ، وهو أول رأس ينقل في الإسلام ، والويل لقاتلك ، أما إنك لا تنزل لقوم إلا أسلموك برمتك إلا هذا الحي من بني عمرو بن عامر من الأزد ، فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك " . قال : فوالله ، ما مضت الأيام ، حتى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في أحياء العرب خائفا مذعورا حتى نزل في قومه من بني خزاعة ، فأسلموه فقتل وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام ، وهو أول رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد ( 1 ) . وروى الكشي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي القاسم وهو معاوية بن

--> ( 1 ) رجال الكشي : 46 - 46 ح 96 ، إرشاد القلوب : 280 - 282 ، إثبات الهداة : 2 / 486 ح 308 ، البحار : 44 / 130 ح 20 .